أحمد بن محمد القسطلاني

264

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

عدي بن النجار الأنصاري غلبت عليه كنيته ، أحد الذين جمعوا القرآن في العهد النبوي واختلف في اسمه فقيل سعد بن عمير وقيل ثابت وقيل قيس بن السكن ( ولم يترك عقبًا ) ولدًا ولا ولد ولد ( وكان بدريًّا ) . 3997 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضْحَى فَقَالَ : مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضْحَى بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ . [ الحديث 3997 - طرفه في : 5568 ] . وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي قال : ( حدّثنا الليث ) بن سعد الإمام ( قال : حدثني ) بالإفراد ( يحيي بن سعيد ) الأنصاري - رضي الله عنه - ( عن القاسم بن محمد ) بن أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - ( عن ابن خباب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى عبد الله مولى بني عدي بن النجار الأنصاري - رضي الله عنه - ( أن ) سعدًا ( أبا سعيد بن مالك الخدري - رضي الله عنه - قدم من سفر فقدم إليه أهله لحمًا من لحوم الأضحى ) ولأبي ذر : الأضاحي بلفظ الجمع ( فقال : ما أنا بآكله حتى أسأل ) عن حكمه إذ كانوا نهوا عن أكلها بعد ثلاثة أيام ( فانطلق إلى أخيه لأمه وكان ) أخوه لأمه ( بدريًّا ) ممن شهد غزوة بدر ( قتادة بن النعمان ) الأنصاري بالنصب بفعل محذوف أي أعني قتادة ، ويجوز الرفع خبر مبتدأ محذوف أي هو قتادة والجرّ بدلاً من أخيه وهو الذي أصيبت عينه يوم أُحُد على الأصح فأخذها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فردّها إلى مكانها فكانت أحسن عينيه ( فسأله ) عن ذلك ( فقال ) قتادة : ( إنه حدث بعدك أمر نقض ) بفتح النون وسكون القاف بعدها ضاد معجمة أي ناقض ( لما كانوا ينهون عنه ) بضم التحتية مبنيًا للمفعول ( من أكل لحوم الأضحى ) بالإفراد ، ولأبي ذر عن الكشميهني : الأضاحي ( بعد ثلاثة أيام ) فالنهي منسوخ بقوله عليه الصلاة والسلام بعد : " كلوا وادخروا وتزودوا " كما سيأتي إن شاء الله تعالى بعون الله وفضله في بابه والغرض منه هاهنا وصف قتادة بأنه كان بدريًّا . 3998 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ الزُّبَيْرُ لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهْوَ مُدَجَّجٌ لاَ يُرَى مِنْهُ إِلاَّ عَيْنَاهُ وَهْوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَقَالَ : أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ قَالَ هِشَامٌ : فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ : لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَمَطَّأْتُ فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدِ انْثَنَى طَرَفَاهَا قَالَ عُرْوَةُ : فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عبيد بن إسماعيل ) مصغر من غير إضافة واسمه في الأصل عبد الله الهباري القرشي قال : ( حدّثنا أبو أسامة ) حماد بن أسامة ( عن هشام بن عروة عن أبيه ) عروة بن الزبير بن العوّام - رضي الله عنه - أنه ( قال : قال الزبير ) : أي أبوه ( لقيت يوم ) وقعة ( بدر عبيدة بن سعيد بن العاص ) بضم العين في الأول مصغرًا وكسرها في الثاني ( وهو مدجج ) بضم الميم وفتح الدال المهملة وفتح الجيم الأولى وكسرها مشددة فيهما أي مغطى بالسلاح بحيث ( لا يرى منه إلا عيناه ) وفي القاموس المدجج والمدجج الشاكي السلاح ( وهو يكنى ) بضم التحتية وسكون الكاف وفتح النون ( أبو ) ولأبي ذر : أبا ( ذات الكرش ) بفتح الكاف وكسر الراء وهو لذات الظلف والخف وكل مجترّ كالمعدة للإنسان ويطلق على العيال والجماعة ( فقال : أنا أبو ذات الكرش فحملت عليه بالعنزة ) بفتح العين المهملة والنون والزاي كالحربة ( فطعنته في عينه فمات ) . ( قال هشام ) : هو ابن عروة بالإسناد السابق ( فأخبرت ) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول ( أن الزبير قال : لقد وضعت رجلي ) بالإفراد ( عليه ثم تمطأت ) بالهمزة والمعروف تمطيت بالياء التحتية ( فكان الجهد ) بفتح الجيم ، ولأبي ذر بضمها ( أن نزعتها ) أي العنزة ( وقد انثنى طرفاها ) أي انعطفا . ( قال عروة ) بن الزبير بالإسناد المذكور ( فسأله إياها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي فسأل عليه الصلاة والسلام الزبير أن يعطيه العنزة عارية ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي إياه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فأعطاه ) الزبير العنزة عارية ( فلما قبض رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذها ) الزبير لأنها كانت عارية ( ثم طلبها ) منه ( أبو بكر ) الصديق - رضي الله عنه - عارية ( فأعطاه ) إياها ( فلما قبض أبو بكر سألها إياها عمر ) - رضي الله عنه - عارية ( فأعطاه إياها فلما قبض عمر أخذها ) الزبير ( ثم طلبها عثمان منه ) عارية ( فأعطاه إياها فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي ) أي عند عليّ نفسه فآل مقحمة ثم كانت بعد علّي عند أولاده . ( فطلبها عبد الله بن الزبير ) من أولاد علي ( فكانت عنده حتى قتل ) والغرض منه قوله يوم بدر . 3999 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « بَايِعُونِي » . وبه قال : ( حدّثنا أبو اليمان ) الحكم بن نافع قال : ( أخبرنا شعيب ) هو ابن أبي حمزة الحمصي ( عن الزهري ) محمد بن